النويري
249
نهاية الأرب في فنون الأدب
بأعمدة صندل ، محلاة ومفصلة « 1 » بالفضة المذهبة ، وبسطها « 2 » ببسط الحرير ، وما يناسب هذه الخيمة من التقادم . وضرب هذه الخيمة بالعدوية « 3 » ، فنزل السلطان بها ساعة من نهار ، وما أظهر البشاشة للتقدمة « 4 » ، ولا استحسنها مع عظمها . ثم ركب وطلع إلى قلعة الجبل ، وارتجع بعض جهات بيدرا للخاص [ السلطاني ] « 5 » ذكر توجه السلطان إلى الشام وأخذ بهسنا من الأرمن ، وإضافتها إلى الممالك الإسلامية وفى هذه السنة ، بعد عود السلطان من جهة الصعيد ، تجهز بعساكره إلى إلى الشام . وأمر الأمير بدر الدين بيدرا ، أن يتوجه بالعساكر إلى دمشق على الطريق الجادة « 6 » . وتوجه الصاحب بالخزانة إليها ، وركب السلطان على الهجن ، وفى خدمته جماعة من الأمراء والخاصكية . وتوجه إلى الكرك وشاهد حصنها ورتب أموالها ، وتوجه منها إلى دمشق . فكان وصوله إليها ، في تاسع جمادى الآخرة . ووصل نائب السلطنة والصاحب قبله بثلاثة أيام . ولما حلّ ركابه بدمشق ، أمر بتجهيز العساكر إلى بلاد سيس ، فوصل رسل صاحب سيس ، يسألون مراحم السلطان وعواطفه ، ويبذلون له الرغائب .
--> « 1 » في الأصل مفضلة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 154 . « 2 » في الأصل وبسط ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 154 . « 3 » العدوية ، بلدة صغيرة خارج القاهرة ، وكانت حسبما ورد في ابن دقاق ، كتاب الانتصار ج 5 ، ص 43 ، بالقرب من بركة الحبش ، وهى ما بينها وبين طرا على الضفة الغربية النيل . « 4 » التقدمة ، المقصود هنا الهدية . « 5 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 154 . « 6 » في الأصل الماد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 155 .